السيد محمد علي العلوي الگرگاني
558
لئالي الأصول
ويبدو أنّ قضيّةالتسامح غير مختصّةبالشيعة ، بل قد روت العامّة مثلها ، ومنها الخبر الذي رواه صاحب كتاب « عدّة الدّاعي » بأسانيده عن العامّة ، عن مروان ، قال : روى عبد الرحمن الحلواني مرفوعاً إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من بَلَغه من اللَّه فضيلة فأخذ بها ، وعمل بما فيها إيماناً باللَّه ورجاء ثوابه ، أعطاه اللَّه تعالى ذلك ، وإن لم يكن كذلك » . وعليه يبدو أنّ القضيّة مجمعٌ عليها عند الفريقين « 1 » . في البحث عن مدلول أخبار من بلغ الأمر الثاني : ويدور البحث فيه عن مدلول هذه المجموعة من الأخبار ، بعد الإشارة إلى عدم الحاجة للبحث عن إسنادها ، والتكلّم فيه ، بعدما عمل المشهور بها ، وكان فتواهم على طبقها ، فضلًا عن أنّ بعضها معدودٌ من الأخبار الصحاح ، فلا إشكال من حيث السند ، بل البحث يقع في مرحلتين : المرحلة الأولى : في مقام الثبوت والتصوّر ، وما يوجب فيه الكلام بحسب الدلالة والإشكال ، فيقع الكلام في دلالتها وبيان الوجوه المحتملة فيها ، فقد ذكروا لها خمسة وجوه : الوجه الأوّل : أن يكون مفادها هو الاستحباب الشرعي ، بأن يصير العمل بعد البلوغ ذا مصلحةٍ مقتضية للاستحباب ، نظير ما لو كان ما أخبر به العادل ذو مصلحةٍ في إخباره ، لترتّب الثواب على نفس العمل ، فالمستفاد من قوله عليه السلام : « فعمله » أو « ففعله » هو الأمر بالفعل :
--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 1 / 93 الطبعة الأولى .